نظم المركز الأكاديمي للتعلم والتدريس في الجامعة الليبية الدولية ورشة عمل بعنوان "ما وراء المحاضرة: تحويل التدريس باستخدام نموذج التعلم المقلوب"، بهدف دعم المعلمين الجامعيين في الانتقال من التدريس التقليدي القائم على المحاضرات إلى مناهج تدريس أكثر تركيزاً على الطالب، وذلك في 25 نوفمبر 2025
سلّطت ورشة العمل الضوء على التحوّل العالمي المتنامي نحو استراتيجيات التعلّم النشط التي تُشرك الطلاب بشكل أعمق وتُعزّز مهارات التفكير العليا. في نموذج الفصل الدراسي المقلوب، يتفاعل الطلاب مع المواد التعليمية (مثل مقاطع الفيديو والقراءات والموارد الرقمية) قبل بدء الحصص الدراسية. يُتيح هذا الهيكل وقتاً كافياً في الفصل الدراسي لأنشطة تعلّم هادفة، بما في ذلك المناقشات وحل المشكلات التعاوني وتطبيق المعرفة. على الرغم من مزاياه، لا يزال العديد من المعلمين غير متأكدين من كيفية تصميم مواد تعليمية فعّالة قبل الحصص الدراسية، واختيار التقنيات المناسبة، والتخطيط لأنشطة صفية تفاعلية. تناولت ورشة العمل هذه التحديات بشكل مباشر من خلال توفير إطار عمل واضح ومبني على الأدلة لتطبيق نموذج التعلّم المقلوب في التعليم العالي.
خلال الورشة، استكشف المشاركون الأساس المنطقي وراء نموذج "التعلم المقلوب"، ودرسوا كيف يُعزز هذا النموذج مشاركة المتعلم واستقلاليته وفهمه. ناقشوا الخطوات العملية لإعادة تصميم جلسات التدريس، واستراتيجيات التعلم للتغلب على العقبات الشائعة المرتبطة بالانتقال إلى التعلم المقلوب.
تضمّنت الورشة مجموعة من المحاور الأساسية، من أبرزها:
شرح المبادئ والفوائد الرئيسية: تعلم المشاركون كيفية توضيح المبادئ الأساسية لنموذج الفصل الدراسي المقلوب وفهم مزاياه في تعزيز التعلم النشط والمشاركة التعليمية العميقة.
مقارنة بين المنهجين التقليدي والمقلوب: سلّطت الجلسة الضوء على الاختلافات بين التدريس التقليدي القائم على المحاضرات وأساليب التدريس المقلوب، مشددةً على كيفية تحويل هذا الأخير التركيز من التدريس إلى التعلم.
تصميم خطة درس معكوسة أساسية: اكتسب المشاركون مهارات عملية في تخطيط الدروس المعكوسة، بما في ذلك اختيار المواد الدراسية المناسبة قبل بدء الحصة، وتطوير أنشطة صفية هادفة تُعزز التفكير النقدي والتطبيق العملي.
تقييم تحديات التنفيذ: قام المشاركون بدراسة العقبات المحتملة، مثل اختلاف مستويات مشاركة الطلاب، واستعداد المدربين، والقيود اللوجستية التي قد تنشأ عند اعتماد نموذج التعليم المقلوب.
- اقتراح حلول قائمة على الأدلة: شجعت الورشة المشاركين على تطوير استراتيجيات واقعية ومستندة إلى الأبحاث لمواجهة التحديات المحددة وضمان تنفيذها بنجاح ضمن سياقاتهم الأكاديمية.
بنهاية الورشة، اكتسب المشاركون المعرفة والثقة والأدوات العملية اللازمة للبدء بتطوير ممارساتهم التدريسية باستخدام نموذج التعلم المقلوب. وعززت الجلسة التزام الجامعة الليبية الدولية بتعزيز أساليب تدريس مبتكرة تركز على الطالب، بما يعزز جودة التعلم ويعزز التميز الأكاديمي.




